الشيخ المفيد

271

الإرشاد

حكم من حكم بما في الكتاب ، وإن أبيا فنحن من حكمهما برآء " . فقال له بعض الخوارج . فخبرنا أتراه عدلا تحكيم الرجال في الدماء ؟ . فقال عليه السلام : " إنا لم نحكم الرجال ، إنما حكمنا القرآن ، وهذا القرآن إنما هو خط مسطور بين دفتين لا ينطق ، وإنما يتكلم به الرجال " . قالوا له . فخبرنا عن الأجل ، لم جعلته فيما بينك وبينهم . قال : " ليتعلم الجاهل ، ويثبت العالم ، ولعل الله أن يصلح في هذه الهدنة هذه الأمة . ادخلوا مصركم رحمكم الله " ودخلوا من عند آخرهم ( 1 ) . فصل ومن كلامه عليه السلام حين نقض معاوية العهد وبعث بالضحاك بني قيس للغارة على أهل العراق ، فلقي عمرو ابن عميس بن مسعود ، فقتله الضحاك وقتل ناسا من أصحابه ، وذلك بعد أن حمد الله وأثنى عليه ثم قال : " يا أهل الكوفة ، اخرجوا إلى العبد الصالح وإلى جيش لكم قد أصيب منه طرف . اخرجوا فقاتلوا عدوكم ، وامنعوا حريمكم إن كنتم فاعلين " .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 65 باختلاف يسير ، ونفله العلامة المجلسي في البحار 8 : 611 ( ط / ح ) .